صدى الخاطر

شبه مدونة 

"فاتئد يا إمام .. سراعاً.. تكاد تجتث قلبي"

http://www.muslimvideo.com/tv/thumb/1_3692.jpg
إتئد ياامام لاترفع الرأس
سراعا من السجود لربي

انا لما تنسم الروح , عبر الافق
عرفا عن اشرف الخلق ينبي

وتطلعت خاشعا مستهاما
بجنان موله مشرئب

هام قلبي بين السموات والافلاك
يسعى اليه من كل درب

ثم لما سجدت في الروضة الغراء
ارمي عن كاهلي عبء ذنبي

خلت قلبي القي النياط جذورا
في جنان الهوى لغرسة حبي

فاتئد ياإمام ! لاترفع الرأس
سراعاً , تكاد تجتث قلبي .

عمر بهاء الدين الأميري

Comments [0]

العلامة الشيخ حسن حبنكة الميداني رحمه الله لو كان هنالك مثله لألقم غياث بركات ومن هو اكبر منه حجرا!

الشيخ حسن حبنكة الميداني

7- الشيخ العلامة حسن حبنكة الميداني، الإمام المجاهد والعالم الفقيه وابن حي الميدان في دمشق، ولد رحمه الله عام 1908م وتوفي عام 1978م ودفن في حيه حي الميدان، وتعود أصول الشيخ إلى عرب بني خالد في مدينة حماة، كانت أسرة الشيخ أسرة ورع وعبادة وعلم ، وقد انقطع الشيخ حسن لطلب العلم منذ صغره حيث حرص على الإلتقاء والتتلمذ على أغلب علماء الشام في مختلف العلوم النقلية والعقلية حيث أفاد منهم كثيرا وعلى راسهم العلامة المحدث بدر الدين الحسني. وقد كون الشيخ رحمه الله ثلة كبيرة من تلامذته النجباء الذين قام على يديه وأيديهم بعد ذلك معهد التوجيه الإسلامي كمعهد شرعي نظامي. كما لم ينقطع الشيخ عن دروسه اليومية الحافلة في جامع منجك وللشيخ أياد بيضاء في مجال خير والإحسان للفقراء والمساكين وتنظيم ذلك في جمعيات معروفة ومشهودة، ولم يكن الشيخ معزولا عن واقعه وساحات العمل فكان مشاركا في الثورة ضد الفرنسيين كما كان من المجاهرين بالحق لا يخشى فيه لومة لائم ولم يخضع لتهديد وابتزاز الطغاة والسلاطين ليسمو علمه وذكره مستقلا بعيدا عن عطايا واغراءات الحكام واستمالاتهم. رحمه الله رحمة واسعة.

Comments [0]

لرجع عبلادي يوم وأحني ايديا

Comments [0]

النكوص عن النهج المديني الراشدي

النكوص عن النهج المديني الراشدي

بقلم : علي بن موسى الرضي

يقول أحدهم مستدلاً على أن الإسلام قد رمى بجميع ما انتجته الفلسفة في تاريخها القديم : "فلو كانت لهذه الفلسفات مكانة عليّة في الإسلام، لأخذ منها الحجج والبراهين ولأحال على مباحثها ولجعلها معيارا للحقائق أو لبعضها، غير أن شيئا من ذلك لم يكن، فهاهو نور الإسلام يمحو ظلمات العلوم والمعارف الأخرى"
أدنى رجل لو قرأ في تاريخ بدايات العلوم الشرعية وعلى رأسها أصول الفقه والعقائد لرأى مدى الاستفادة العظمى التي خدمتها الفلسفة وعلم المنطق , فمبحث الاستدلال , والقياس , والاجتهاد , وعلم الكلام (العقائد) كم وكم من الوسائل التي تم اتخاذها من تلك العلوم القديمة من أجل الرد على أهل الأهواء !
ابن رشد الفقيه القاضي الحفيد صاحب الموسوعة العظيمة : بداية المجتهد ونهاية المقتصد , هذه الموسوعة التي تعتمدوا عليها في استخراج الخلافيات من الفقه المقارن وتعداد الأدلة ؛ أليس هو من كان موقدًا للفلسفة العربية في الأندلس ؟!
فلماذا التنكر هذا والجحود ؟!
ثم ما علاقة الحرية بكلامك هذا ؟
الحرية التي جاء بها محمد بن عبدالله صلوات الله عليه وآله وسلم جاءت لتأسيس حضارة ومدنية فاقت بعد قرن واحد آفاق العالمين ! ولم تأتي للرد والدفاع ؟! والمهاجمة والمخاصمة .
ونأتي وبكل بساطة أن نلغي تلك الجهود المحمدية بجرة قلم أنه لا يوجد خطاب مدني ؟
حينما أتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم للمدينة وضع اول وثيقة مدينة في تاريخ العرب والإسلام بين اليهود والمسلمين تضمن لما كل منهم حقوقهم وتحافظ عليها بدون مساس بأي طرف !
ثم تلك المعاهدة العمرية التي حدثت في عهد الخليفة الراشد الثاني أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه لنصارى القدس والتي حفظت حقوقها تلك الطائفة ولم يمس أحد بحقوقها طيلة حكم المسلمين إلى حلول الاحتلال الصليبي لها ..
ومن ثم فهل جاء الإسلام بنظام تشريعي سياسي غير أودات الشورى والانتخاب ؟
أتى الإسلام بهذا فقط :
" أن أهل الشورى جعلوا الامر إلى عبد الرحمن ليجتهد للمسلمين في أفضلهم ليوليه، فيذكر أنه سأل من يمكنه سؤاله من أهل الشورى وغيرهم فلا يشير إلا بعثمان بن عفان، حتى أنه قال لعلي: أرأيت إن لم أو لك بمن تشير به علي ؟ قال: بعثمان.
وقال لعثمان: أرأيت إن لم أو لك بمن تشير به ؟ قال: بعلي بن أبي طالب.
والظاهر أن هذا كان قبل أن ينحصر الامر في ثلاثة، وينخلع عبد الرحمن منها لينظر الافضل والله عليه والاسلام ليجتهدن في أفضل الرجلين فيوليه.
ثم نهض عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه يستشير الناس فيهما ويجمع رأي المسلمين برأي رؤس الناس وأقيادهم جميعا وأشتاتا، مثنى وفرادى، ومجتمعين، سرا وجهرا، حتى خلص إلى النساء المخدرات في حجابهن، وحتى سأل الولدان في المكاتب، وحتى سأل من يرد من الركبان والاعراب إلى المدينة، في مدة ثلاثة أيام بلياليها، فلم يجد اثنين يختلفان في تقدم عثمان بن عفان، إلا ما ينقل عن عمار والمقداد أنهما أشارا بعلي بن أبي طالب، ثم بايعا مع الناس على ما سنذكره، فسعى في ذلك عبد الرحمن ثلاث أيام بلياليها لا يغتمض بكثير نوم إلا صلاة ودعاء واستخارة، وسؤالا من ذوي الرأي عنهم، فلم يجد أحدا يعدل بعثمان بن عفان رضي الله عنه، فلما كانت الليلة يسفر صباحها عن اليوم الرابع من موت عمر بن الخطاب جاء إلى منزل ابن أخته المسور بن مخرمة فقال: أنائم يا مسور ؟ والله لم أغتمض بكثير نوم منذ ثلاث، اذهب فادع إلي عليا وعثمان قال المسور: فقلت بأيهما أبدأ ؟ فقال بأيهما شئت، قال فذهبت إلى علي فقلت: أجب خالي، فقال: أمرك أن تدعو معي أحدا ؟
قلت: نعم ! قال: من ؟ قلت: عثمان بن عفان، قال: بأينا بدأ ؟ قلت لم يأمرني بذلك، بل قال: ادعو لي أيهما شئت أولا، فجئت إليك، قال: فخرج معي فلما مررنا بدار عثمان بن عفان جلس علي حتى دخلت فوجدته يوتر مع الفجر، فقال لي كما قال لي علي سواء، ثم خرج فدخلت بها على خالي وهو قائم يصلي، فلما انصرف أقبل على علي وعثمان فقال: إني قد سألت الناس عنكما فلم أجد أحدا يعدل بكما أحدا، ثم أخذ العهد على كل منهما أيضا لئن ولاه ليعدلن، ولئن ولى عليه ليسمعن وليطيعن، ثم خرج بهما إلى المسجد وقد لبس عبد الرحمن العمامة التي عممه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتقلد سيفا، وبعث إلى وجوه الناس من المهاجرين والانصار، ونودي في الناس عامة الصلاة جامعة، فامتلا المسجد حتى غص بالناس، وتراص الناس وتراصوا حتى لم يبق لعثمان موضع يجلس إلا في أخريات الناس - وكان رجلا حييا رضي الله عنه - ثم صعد عبد الرحمن ابن عوف منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم فوقف وقوفا طويلا، ودعا دعاء طويلا، لم يسمعه الناس ثم تكلم فقال: أيها الناس، إني سألتكم سرا وجهرا بأمانيكم فلم أجدكم تعدلون بأحد هذين الرجلين إما علي وإما عثمان، فقم إلي يا علي، فقام إليه تحت المنبر فأخذ عبد الرحمن بيده فقال: هل أنت مبايعي على كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وفعل أبي بكر وعمر ؟ قال: اللهم لا ولكن على جهدي من ذلك وطاقتي، قال فأرسل يده وقال: قم إلي يا عثمان، فأخذ بيده فقال: هل أنت مبايعي على كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وفعل أبي بكر وعمر ؟ قال: اللهم نعم ! قال: فرفع رأسه إلى سقف المسجد ويده في يد عثمان فقال اللهم اسمع واشهد، اللهم اسمع واشهد، اللهم اسمع واشهد، اللهم إني قد خلعت ما في رقبتي من ذلك في رقبة عثمان.
قال وازدحم الناس يبايعون عثمان حتى غشوه تحت المنبر، قال فقعد عبد الرحمن مقعد النبي صلى الله عليه وسلم وأجلس عثمان تحته على الدرجة الثانية، وجاء إليه الناس يبايعونه، وبايعه علي بن أبي طالب أولا، ويقال آخرا.
البداية والنهاية - ابن كثير - (7 / 164-165)
حسنـًا هنا اوجه سؤالي لهؤلاء الذين أقبلوا على أهل الإصلاح وأصحاب الخطاب المديني بخيلهم ورجلهم :
ماذا أنتم صنعتم لسؤال الأمة بأكملها من سقوط الدولة العثمانية إلى وقتنا الحاضر : أين مشروعكم أنتم ؟ أتريدون الخلافة ؟ الخلافة ذهبت مع أربابها بسببكم أنتم , وبسبب تكفيركم لها .
أين أنتم من ساحة العمل ؟ أمشروع المذكرة تريدون ؟ أمشروع السجون وظلامات المطابق تنشدون ؟
أقولها لكم عصر السرية والحركات والتحزبات قد انتهى وولى إلى غير عودة
المناطقية التي كنتم تحاذورن منها قد وقعتم فيها من غير أن تدرون !
احتكار الحق الذي قمتم به خلال خمسين سنة قد ولى إلى غير رجعة ..
حان الآن وقت النهوض بالأمة ومشروعها الإصلاحي وعدم الاستمرار بظل التخلف الديني والثقافي الذي نعيش به !
فبورك في سواعد شُمرت .
وبورك في قلوب احترقت كمدًا على أمتها ..

علي بن موسى الرضي

Comments [0]

أغاني الحجاز

أغاني الحجاز

جراح الروح في قلمي ** تفيـض بدمـعة ودمِ

وتسكب نار حرقتـها ** بقلـبٍ غير ملـتئـمِ

فتسقيــني عذابـاتي ** تباريحًـا من الألـمِ

أناجي الركب مشتاقا ** لجيرانٍ بذي سلَــمِ

على رمضائهم أشـدو ** وأعدو حافيَ القـدمِ

وأحكي من مآثرهـم ** حكايا الحـيِّ والخِيمِ

أطارد طيف أشواقـي ** بقلب للحبيب ظَـمِي

وأنـثر دمعتي الحرَّى ** على خـدَّيَّ بالحـرَمِ

ينام الكون من حولي ** وعين الشوق لم تنـمِ

*****

على رأس الثـنِيَّاتِ ** تبسم فجرنا الآتـي

فأشرق نور مهجته ** يبـشر بالملاقــاةِ

ثَنِيَّاتُ الوداع غدت ** ثنـيـاتِ المسرَّاتِ

على القصواء أنوارٌ ** تحيِّـر كل مِشـكاةِ

وتسكب صفو خمرتها ** بكاسات مضيئـاتِ

نسيمٌ بالحجاز سرى ** مثـيـرا للصباباتِ

تلين له الجبال جوىً ** فتصدح بالمناجــاة

ويهتز النخيل هـوىً ** بحسن الوصف والذاتِ

فما أحلى طلوع الـبد ** ر من خلف الثـنياتِ

*****

وفي البطحاء من بـدرِ ** بذرنا بـذرة الفجرِ

سقينا روحها الظمأى ** بفيض دمائنا الحـُمْر

فمد الفجر أجنحـة ** بنور الفتح والنـصر

وغطى فيضه الآفـاق ** من بـرٍّ ومن بـحرِ

تضمِّخـه الأزاهيـرُ ** بأنفـاس من العطـرِ

وتسقيـه العصافيـرُ ** رحيقَ الشدو والنـقرِ

فنور البدر من بـدرٍ ** دم في الروح يستشري

يحرر أرض أقصـانـا ** من البحر إلى النهـر

ويُفنِي الليل والـظلماء ** إلا ليلـة الــقـدْرِ

*****

على السفحين من أُحُدِ ** حفرْتُ لمضجعي بِيدي

وروحي للذُّرى حنَّتْ ** فضاق بحملها جسـدي

سقطتُ ولذة اللقـيا ** على قلبي على كبـدي

قرير العـين مبتهـجا ** بعـيش ناعـم أبـدي

وكم في السفح من ظبيٍ ** وكم في السفح من أسدِ

فنحن القوم إن غامـتْ ** دروب مسيرنا لغــدِ

أضأناها بلمع السيـ**ـف بين الروح والجسدِ

بكـفٍّ غير مرتعـشٍ ** وقلـبٍ غير مرتعــدِ

ستذرف دمعَـها الدنيا ** وتبكيـنا إلى الأبــدِ

*****

قصدنا طـور سيــناء ِ** فأورق قلب صحراء

وفجَّرنا قلـوب الصخـ**ـر ينبـوعا من المـاءِِ

وفـتَّـقنا الربيعَ هناك ** من أحشـاء رمضـاءِ

وسرَّحْنا النواظـر في ** حدائق منه غَـنَّـاءِ

وواحاتٍ من النخـلِ ** وزيـتـونٍ وحِنَّـاءِ

وتلك حداتنا تشـدو ** بإيحــاء وإيمــاءِ

لأذوادٍ من الإبـْـلِ ** وقطعـانٍ من الشـاءِ

فومْض النور جنب الط**ــور بدَّد كل ظلمـاءِ

ليغمـر هـذه الدنيا ** بعذب النـور والمـاء

*****

سكبنا الدمع رقراقا ** وخضنا فيه عشاقـا

إذا ما الليل طوقَـنا ** فتقنا منه أطـواقـا

وأشعلْـنا جوانبـه ** ترانيما وأشواقــا

ظعائن من له نهـوى ** طوت بالسير آفاقا

وهيج ركبَه الحادي ** أصيلالاً وإشراقـا

سنبكي عند مربعـه ** ونجعل منه تِرياقـا

وفـيُّ الحب عاشقنا ** كَـتُومٌ للذي لاقى

ولولا الخد خضَّـبه ** مسير الدمع دفَّـاقا

لما بانـت سريرتـه ** وذاق الناس ما ذاقا

*****

ستندفع الأناشـيدُ ** وترتفع الأغاريـدُ

ذرعنا القفر والبيدا ** ء حتى كلَّـت البيدُ

نُروِّي كـل ظمآن ** له في البيد تسهـيدُ

فما اتسعت لنا أرض ** ولا صمدت لنا صِيدُ

لنا في نجدنا ذكرى ** وفي الحرَمين تغريـدُ

تؤجج نارَ حرقتـنا ** ظباءُ حجازنا الغِـيدُ

ومن نجْـدٍ نسائمه ** لها في الروح ترديـدُ

عناقيـد المحبـة ** لا تدانيـها عنـاقـيدُ

تدلـت بين أيديـنا ** فعاد الفجـر والعـيد

الدكتور محمد بن المختار الشنقيطي

Comments [0]

يالطف نفسي

يالطف نفسي للعشاق تحسبهم @ يوم النوى نزعت من قلبهم قطع

الحب قاتلهم بالصبر ان صبروا @ والحب قاتلهم بالهم وان جزعوا

وان ودعوا ذاهبأ لم تلق حزنهم @ من أنه سار بل من أنهم رجعوا

ربي متى تهب الاحزان مخترعأ @ في هذه الارض للنسيان يخترع

Comments [0]

رواية عذراء حماة

روايـــة عـذراء حمــاة

 

صدرت هذا العام (2010) عن دار عمار في عمان رواية عذراء حماة ، للروائي الدكتور عبد الله الدهامشة ، وبطلة الرواية ( صفاء ) طالبة في ثانوية السيدة عائشة بحماة عام (1964م) ، وخطيبها ( محمود نعيم ) أحد تلاميذ الشيخ مروان حديد يرحمهم الله ، تبدأ الرواية بالحركة الإسلامية في ثانوية السيدة عائشة التي قادها الشيخ بشير يحفظه الله ، وانتشار الحجداب الإسلامي في الثانوية ، مما دعا سلطة البعثيين إلى نقله بعيداً عن محافظة حماة .

ثم تدور الرواية مع تلاميذ مروان حديد في ثانوية عثمان الحوراني ، وفي مسجد الشيخ مروان حيث يلتقي محمود ومنقذ وعبد الله وتوفيق مع مروان يرحمهم الله جميعاً ، ويتدارسون حال المدارس والدعوة الإسلامية فيها .

وتصور الرواية بشيء من التفصيل الصراع العقائدي بين الحركة الإسلامية والبعثيين ممثلين بالحرس القومي يومذاك والأمن السياسي . وجهود البعثيين لإبعاد المدرسين الإسلاميين عن الطلاب والطالبات ، مما حدا بهم إلى نقل ثلاثة مدرسي تربية إسلامية من الدعاة فرقوهم في البوكمال والسويداء وحلب ...

ثم تعرض الرواية بتفصيل فكر مروان حديد السياسي ، وقناعته بالعمل السياسي كالإضراب والمظاهرات والاعتصام وغير ذلك من الأعمال السياسية من أجل إسقاط حكومة الانقلابيين ( البعثيين ) الذين سرقوا الحكم الديموقراطي في سوريا الذي دام بعد فترة الوحدة ، وعلى مدى سنتين ونصف تقريباً شهدت فيها سوريا مجلساً نيابياً وحكماً ديموقراطياً ....

ثم تؤرخ الرواية لحدث ( 1964) من مماحكات ثانوية الصناعة ، إلى مظاهرة ثانوية عثمان الحوراني واستشهاد ( سمير جواد ) بينما كان يهتف ضد البعثيين . ودخول اللواء ( 45) المدعوم بدبابات ( ت 54 ) الحديثة يومذاك من اللواء الخامس المدرع .

ويعتصم مروان ومجموعة من التلاميذ في مسجد السلطان ، وهنا ترافق الرواية الحدث ساعة بساعة ، فمحمود خطيب بطلة الرواية ( صفاء ) من قادة المعتصمين في المسجد ، وتذكر الرواية تداعيات الحدث بالتفصيل حتى تم اعتقال مروان والتلاميذ معه ، بعد استشهاد محمود ومن ثم منقذ صيادي وعبد الله وتوفيق يرحمهم الله تعالى ....

ثم يحاكم مروان في محمكة عسكرية رئيسها مصطفى طلاس في حمص ، ويحكم بالإعدام على مروان وبعض الشباب معه .

والفصل الأخير خصص لبطلة الرواية حيث تجند السلطة كل قواتها ألأمنية لمعرفة  خطيبة ( محمود ) التي أوصلت له ( البلطة ) إلى المسجد ، فقطع بها رأس العسكري وأخذ بندقيته وقتل بضعة عشر جندياً على الباب الشرقي للمسجد قبل أن تمزقه رصاصات الجنود الآخرين ....

وعرفوا بيت ( صفاء ) التي تلح على والدها أن يأخذ أفراد الأسرة ويخرجوا من المنزل ويغادروا الحي كله ، وبقيت وحدها في البيت فلبست فستان العرس الأبيض فوق الحزام الناسف ، وقاتلت القوات التي جاءت للقبض عليها حية ، وأخيراُ وبعد أن يدمروا المنزل بالآربجي ويمسكوا بها ويلتفوا حولها ليروا هذه العروس بالثوب ألأبيض يدوي انفجار عنيف يقضي عل الضباط وضباط الصف حولها ويمزقها الانفجار مع ثوبها الأبيض ....

ثم تزفها الملائكة إلى عريسها محمود الذي سبقها إلى جنة الخلد .....

 

ملاحظــات :

--- يلاحظ أن الراوي صحف الأحداث أي استخدم بعض أحداث ( 1982) ووضعها في ( 1964) حيث ختم روايته بذلك الانفجار الكبير ، كالذي كان يحدث عام (1982) ...

--- كما يلاحظ أن الراوي خبير بالحدث ، يدخل في أدق التفاصيل ، ومنها أن الشيخ محمد الحامد يرحمه الله ، وغالب فهمي الرواي يرمز به لجماعة الإخوان المسلمين ، لايوافق مروان يرحمه الله على اعتصامه في المسجد .

 --- مما يعجب القارئ إسهاب الراوي في وصف شوارع حماة وساحاتها وشبابها وطالباتها وثانوياتها ومدرسيها وأحداثها ، حتى يتخيل القارئ أنه في حماة عام (1964) .

--- وختاماً يتوجب علي شكر الكاتب الدكتور عبد الله الدهامشة الذي أتحفنا بهذه الرواية السياسية ، وقد نسجها على منوال ( عذراء جاكرتا ) وذكرنا بالراوي المسلم الفذ الدكتور نجيب الكيلاني يرحمه الله ... كما يتوجب علي شكر دار عمار التي نشرت هذه الرواية لتحفظ حدثاُ تاريخياً كان أول صدام بين السلطة والحركة الإسلامية ....

--- ومما ألاحظه من هنات في الرواية اهتمام الراوي بالسرد التاريخي أكثر من التصوير الأدبي والنفسي ، حتى راحت الرواية تقترب من التاريخ أكثر من الأدب والله أعلم .

الدكتور    عبد الله السوري

Comments [3]

مجتمعنا الراهن

"المهم أن تعرفوا أن مؤرخي الحضارة الإسلامية يقولون إن القرن الرابع الذي عاش فيه المعري عصر الازدهار والرقي والعطاء ، هو أن الواقع أن هذه أكذوبة تاريخية ضخمة ، فالحقيقة أن الجنوح نحو الانحدار كانت أشد ما يتمثّل في عصر شيخ المعرة رحمه الله تعالى ، كنت أعجب وأقرأ وأفكر ، هذا الإنسان الذي أثار نقاشاً طويلاً عاش وهو حي وما زال مستمراً بعد ألف وخمس أو سبع وعشرين سنة ما زال النقاش محتدماً للتعرف على صفة هذا المخلوق ، حُلّت مشكلته عندي ، إن الرجل عاش في عصر فرض عليه أن يكون غير مكفوف ، إنه عاش عصراً فيه ظواهر تُخيّل إليك أن المجتمع مسلم ، ولكن حقائق الأمور وبواطن الأشياء بعيدة جداُ عن هذا الواقع ، تواطؤ مع البيزنطيين ، قتال وحروب بين أمراء المسلمين ، تقاطع وتدابر بين البلاد الإسلامية ، سلب ونهب وهتك أعراض وفتك ، بكل ما تحمله هذه المعاني على الصعيد الشخصي ، تجد غشاً في التعامل ، وتجد حقداً وبغضاء . ومـع ذلك تدخل المسجد فتغرّك المظاهر ، كان شيخ المعرة رحمه الله تعالى بما وُهب من رهافة الحس وسلامة الإدراك يعلم بُعد الفارق بين الصورة الوضيئة التي نزلت على محمد عليه الصلاة والسلام وطبّقها في عصره ، وبين الصورة الكريهة التي يعيشها ، فمن أجل ذلك كان ولوعاً غاية الولوع بأن يرفض الواقع ، إنك تُجرّب أن تسير ضد التيار ، وحين تملك الطبع الحرّ والخليقة المستقيمة والجبهة التي تناطح السماء والعزيمة التي لا تعرف الانحناء بين يدي المخلوقات بعد أن عرفت الانحناء لله ، فمن الصعب أن تعيش في مجتمع زائف وكريه ومخرّب كذلك المجتمع الذي كان يعيش فـي شيخ المعرة ، كان يقول رحمه الله :

إذا قلتم محال رفعت صوتي        وإن قلتم صحيح عطيت همسي

كهذا المجتمع ، اكذب ودجّل وافعل كل شيء فسوف تجد الآذان الصاغية ، بل أكثر ، ستجد من يمسح لك أطراف ذيلك ، ولكنما حين تريد أن تقول الحقيقة فأنت مضطر لأن تقولها بين أربعة جدران ، إلى أن تقول همساً ، وإياك أن ترفع صوتك ، ومن أجل هذا كان رحمه الله حريصا ً على أن يذبل هذه الدنيا وأن لا يكترث لها وأن يبقى وفياً لمبادئه ، منسجماً مع آرائه ونظراته ، كان يقول في أوائل اللزوميات :

وما لي لا أكون وصي نفسي        ولا تعصي أموري الأوصياء

وقد فتشت عن أصحاب دين         لهم نسـك وليـس بهم رياء

فألفيت  البهائم  لا    عقول          تنير لها الطريق  ولا  ضياء

وأرباب الفطانة فـي اختيال         كـأنهم  لقـوم    أنبيــاء"

http://www.odabasham.net/show.php?sid=6270

Comments [0]

يفركون اذنك لكي تسير في منظومتهم

"حين كانت العلائق مستحكمةً بين مصر والاتحاد السوفييتي ذهب وفد يرأسه المرحوم المشير عبد الحكيم عامر في زيارةٍ إلى الاتحاد السوفييتي ، وكان رئيس الاتحاد السوفييتي في ذلك الحين خروتشيه ، وخروتشيه رجل جلف غير مؤدب ، يمثل جلافة الإنسان السوقي الروسي فعلاً ، وحذاؤه على منبر الأمم المتحدة مشهور ، وأثناء المحادثات وفي ساعة من ساعات التجلي العجيب عند خروتشيه ، مد خروتشيه يده وعرك أذن عبد الحكيم عامر ، وقال له : يا جناب المشير إنكم تتحدثون عن الاشتراكية وتتحدثون عن إذابة الفوارق بين الطبقات ، وأحب لك أن تتأكد أنكم لا بد أن تكونوا شيوعيين في يوم من الأيام . طبعاً الذي أتصوره أن المشير رحمه الله فتح فمه دهشةً واستغراباً ، لكن خروتشيه كان يعني كل حرفٍ يقوله في هذه الكلمة ، في الواقع كل نظام من الأنظمة له منطق ، حين تضع نفسك ضمن النظام فأنت سائر إلى نتائجه التي لا بد من مواجهتها على الإطلاق ، فالطريق الاشتراكي يؤدي إلى الشيوعية إذا أردنا أن نخلص للمنطق الاشتراكي بالذات ، والشيوعيون لا يحتقرون شيئاً كما يحتقرون الاشتراكيين ، لأنهم يعتبرون الاشتراكيين جماعةً تزيف الماركسية والشيوعية وتخلق أمام الطبقة العاملة وهماً لا ظلّ له في الحقيقة وتلقي حجاباً بينه وبين ألاعيب الاستعمار والإمبريالية العالمية ، طبعاً نسمح لأنفسنا أن نقول : إن المشير رحمه الله ذهب وأن عبد الناصر رحمه الله ذهب وأن أخانا السادات الآن يعود ليتراجع من جملة الخط الماركسي كله ومن الاشتراكية كلها ، لأنه إما أن يمشي كما قال خروتشيه فيصل إلى الشيوعية ، وإما أن يعود إلى قواعده ."

http://www.odabasham.net/show.php?sid=19318

Comments [0]

يا ذا القوام السمهري

Comments [0]